محمد الريشهري
132
دليل المحبة
378 . تفسير القمّي عن الحارث عن الإمام عليّ عليه السلام : قالَ في خَليلَينِ مُؤمِنَينِ وخَليلَينِ كافِرَينِ . . . : فَأَمَّا الخَليلانِ المُؤمِنانِ فَتَخالّا حَياتَهُما في طاعَةِ اللَّهِ ، وتَباذَلا عَلَيها ، وتَوادّا عَلَيها ، فَماتَ أحَدُهُما قَبلَ صاحِبِهِ ، فَأَراهُ اللَّهُ مَنزِلَهُ فِي الجَنَّةِ يَشفَعُ لِصاحِبِهِ ، فَقالَ : يا رَبِّ ، خَليلي فُلانٌ كانَ يَأمُرُني بِطاعَتِكَ ويُعينُني ، ويَنهاني عَن مَعصِيَتِكَ ، فَثَبِّتهُ عَلى ما ثَبَّتَّني عَلَيهِ مِنَ الهُدى حَتّى تُرِيَهُ ما أرَيتَني . فَيَستَجيبُ اللَّهُ لَهُ ، حَتّى يَلتَقِيا عِندَ اللَّهِ عَزَّوجَلَّ ، فَيَقولُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما لِصاحِبِهِ : جَزاكَ اللَّهُ مِن خَليلٍ خَيراً ، كُنتَ تَأمُرُني بِطاعَةِ اللَّهِ ، وتَنهاني عَن مَعصِيَةِ اللَّهِ . وأمَّا الكافِرانِ فَتَخالّا بِمَعصِيَةِ اللَّهِ ، وتَباذَلا عَلَيها ، وتَوادّا عَلَيها ، فَماتَ أحَدُهُما قَبلَ صاحِبِهِ ، فَأَراهُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى مَنزِلَهُ فِي النّارِ ، فَقالَ : يا رَبِّ فُلانٌ خَليلي كانَ يَأمُرُني بِمَعصِيَتِكَ ، ويَنهاني عَن طاعَتِكَ فَثَبِّتهُ ؛ عَلى ما ثَبَّتَّني عَلَيهِ مِنَ المَعاصي حَتّى تُرِيَهُ ما أرَيتَني مِنَ العَذابِ . فَيَلتَقِيانِ عِندَ اللَّهِ يَومَ القِيامَةِ ، يَقولُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما لِصاحِبِهِ : جَزاكَ اللَّهُ مِن خَليلٍ شَرّاً ، كُنتَ تَأمُرُني بِمَعصِيَةِ اللَّهِ ، وتَنهاني عَن طاعَةِ اللَّهِ . قالَ : ثُمَّ قَرَأ عليه السلام : « الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ » . « 1 »
--> ( 1 ) . تفسير القمّي : 2 / 287 ، بحار الأنوار : 7 / 173 / 4 ؛ شُعب الإيمان : 7 / 56 / 9443 ، تفسير ابن كثير : 7 / 224 ، كنز العمّال : 2 / 499 / 4595 .